الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
54
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الإحياء والإماتة . والإحياء بعدها ، لا يعجزه شيء من ذلك « 1 » . * س 38 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 67 إلى 70 ] لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 ) [ سورة الحج : 67 - 70 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لما نزلت هذه الآية : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، إن اللّه تعالى يقول : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ والمنسك هو الإمام لكل أمة بعد نبيّها ، حتى يدركه نبيّ ، ألا وإن لزوم الإمام وطاعته هو الدّين ، وهو المنسك ، وهو علي ابن أبي طالب عليه السّلام إمامكم بعدي ، فإني أدعوكم إلى هداه فإنه على هدى مستقيم . فقام القوم يتعجّبون من ذلك ويقولون : واللّه إذن لننازعنّ الأمر ، ولا نرضى طاعته أبدا ، وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المفتون به . فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » « 2 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 335 - 338 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 349 ، ح 37 .